علي الأحمدي الميانجي

307

مكاتيب الأئمة ( ع )

لَم يُدرِكُوها بِعَقلٍ عِندَ ما قُسِمَتْ * وإنَّما أدرَكُوها بالمَقادِيرِ لَو كانَ عَن قُدْرَةٍ أو عَن مُغالَبَةٍ * طَارَ البُزاةُ بأرزَاقِ العَصافِيرِ » . « 1 » وفي لفظ ابن عساكر : للناسِ حِرصٌ عَلى الدُّنيا وتَدبِيرِ * وصَفُوها لَكَ مَمزُوجٌ بِتَكدِيرِ لَم يُرزَقُوها بِعَقلٍ عِند ما قُسِمَتْ * لَكِنَّهُم رُزِقُوها بالمَقادِيرِ كَم مِن أديبٍ لَبِيبٍ لا تُساعِدُهُ * ومائقٍ نَالَ دُنياهُ بِتَقصِيرِ لو كانَ عَنْ قُوَّةٍ أو عن مُغالَبَةٍ * طارَ البُزاةُ بأرزَاقِ العَصافِيرِ » . « 2 » 57 كتابه عليه السلام إلى شَبِيْب بن عامر كتب ( أمير المؤمنين عليه السلام ) إلى شَبِيْب بن عامر بمثل هذه النَّسخة : « أمَّا بعدُ ؛ فالحَمُد للَّه الَّذي يَصنَعُ للمَرءِ كَيفَ يَشاءُ ، ويُنزِلُ النَّصرَ عَلى مَن يَشاءُ إذا شاءَ ، فَنِعْمَ المَولَى رَبُّنا ونِعمَ النَّصِيرُ ، وقَد أَحسَنتَ النَّظَرَ لِلمُسلِمينَ ونَصَحتَ إمامَكَ ، وقُدْماً كانَ ظَنِّي بِكَ ذلِكَ فجربت « 3 » والعصابَةَ الَّتي نَهَضْتَ بِهِم إلى حَربِ عَدُوّكَ خَيرَ ما جُزِيَ الصَّابِرونَ والمُجاهِدُونَ ، فانظُر لا تَغزُوَنَّ غَزوَةً ولا تَجلُوَنَّ إلى حَرْبِ عَدُوِّكَ خُطوَةً بعدَ هذا حَتَّى تَستأذِنَني في ذلِكَ - كفانا اللَّهُ وإيَّاكَ تَظاهُرَ الظَّالِمِينَ ، إنَّه عَزيزٌ حَكِيمٌ ، والسَّلامُ عَليكَ ورحمَةُ اللَّهِ وَبَركاتُهُ - » .

--> ( 1 ) . بهجة المجالس وأنس المجالس : ج 1 ص 143 عن بَكر بن حمّاد . ( 2 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 42 ص 525 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 10 . ( 3 ) كذا في المصدر ، والظاهر أنّها : « فَجُزيتَ » .